شمس الدين الشهرزوري

11

شرح حكمة الاشراق

عظماء الحكماء وأساطين الحكمة ، مثل انباذقلس وفيثاغورس « 38 » وغيرهما . وكلمات الأولين مرموزة وما ردّ عليهم وان كان يتوجه على ظاهر أقاويلهم لم يتوجه على مقاصدهم ، فلا ردّ على الرمز . وعلى هذا تبتنى قاعدة الشرق في النور والظلمة التي كانت طريقة حكماء الفرس ، مثل جامسف وفرشاوشتر وبزرجمهر « 39 » ومن قبلهم . وهي ليست قاعدة كفرة المجوس والحاد مانى وما يفضى إلى الشرك بالله تعالى وتنزّه . ولا تظن ان الحكمة في هذه المدة القريبة كانت لا غير ، بل العالم ما خلا قطّ عن الحكمة وعن شخص قائم بها عند الحجج والبيّنات ، وهو خليفة اللّه في ارضه ، وهكذا تكون ما دامت السماوات والأرض . والاختلاف بين متقدّمى الحكماء ومتأخريهم انما هو في الالفاظ واختلاف عاداتهم في التصريح والتعريض . والكل قائلون بالعوالم الثلاثة متفقون على التوحيد لا نزاع بينهم في أصول المسائل . والمعلم الأول ، وان كان كبير القدر عظيم الشأن بعيد الغور تام النظر ، لا يجوز المبالغة فيه على وجه يفضى إلى الازدراء بأستاذه « 40 » . ومن جملتهم جماعة من أرباب « 41 » السفارة والشارعين مثل اغاثاذيمون وهرمس واسقلينوس وغيرهم . ( 5 ) والمراتب كثيرة وهم على طبقات ، وهي هذه : حكيم الهى متوغّل في التأله عديم البحث ؛ حكيم بحّاث عديم التأله ؛ حكيم الهى متوغّل في التأله والبحث ؛ حكيم الهى متوغّل في التأله متوسط في البحث أو ضعيفه ؛ حكيم

--> ( 38 ) ش : فيثاغورث ( 39 ) يش ؛ ش ؛ يو : بزرجمهر . ط : بوزرجمهر . يو ؛ فرشاوشر . يش ؛ ش : فرشاوشير ، + وفي بعض النسخ : فرشادشير . ( « فرشاوشتر » از نامهاى اوستايى ست . ر . ك . : « يشتها » . تصحيح پورداود ، ص 88 ، ح 1 . نيز : « حكمة الاشراق » ، تصحيح هانرى كربن ، ص 11 ، ح 1 . م . ) ( 40 ) يش ؛ ش ؛ يو : الازراء باستاديه . ط : الازراء باستاذيه ( 41 ) يش ؛ ط : أهل